أبي بكر جابر الجزائري
524
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وَبَنِينَ مع اختلافهم وانحرافهم مسارعة لهم منا في الخيرات « 1 » لا بل ذلك استدراج لهم ليهلكوا ولكنهم لا يشعرون بذلك . لشدة غفلتهم واستيلاء غمرة الضلالة عليهم . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - وجوب الأكل من الحلال ، ووجوب الشكر بالطاعة للّه ورسوله . 2 - الإسلام دين البشرية جمعاء ولا يحل الاختلاف فيه بل يجب التمسك به وترك ما سواه . 3 - حرمة الاختلاف في الدين وأنه سبب الكوارث والفتن والمحن . 4 - إذا انحرفت الأمة عن دين اللّه ، ثم رزقت المال وسعة العيش كان ذلك استدراجا لها ، ولم يكن إكراما من اللّه لها دالا على رضى ربها عنها بل ما هو إلا فتنة ليس غير . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 57 إلى 62 ] إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 ) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) شرح الكلمات : مُشْفِقُونَ : أي خائفون . لا يُشْرِكُونَ : أي بعبادته أحدا . يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ : أي خائفون أن لا يقبل منهم ذلك . أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ : أي لأنهم إلى ربهم راجعون فيحاسبهم ويسألهم ويجزيهم . وَهُمْ لَها سابِقُونَ : أي بإذن اللّه وفي علمه . وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها : إلا طاقتها وما تقدر عليه . وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ : وهو ما كتبه الكرام الكاتبون فإنه ناطق بالحق . وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ : أي بنقض حسنة من حسناتهم ولا بزيادة سيئة على سيئاتهم .
--> ( 1 ) الْخَيْراتِ : جمع خير وهو من الجموع النادرة مثل : سرادقات جمع سرادق .